العلامة الحلي
39
منتهى المطلب ( ط . ج )
الفرض ، فتدلَّت من غير محلّ الفرض ، لم يجب غسلها ، قصيرة كانت أو طويلة بلا خلاف ، لأنّها في غير محلّ الفرض ، كما لا تغسل الإصبع النّابتة في غير محلَّه . ولو انقلعت من أحد المحلَّين ، فالتحم رأسها في الآخر ، وبقي وسطها متجافيا ، صار حكمها حكم النّابت في المحلَّين ، يجب غسل ما حاذى محلّ الفرض من ظاهرها وباطنها ، وغسل ما تحتها من محلّ الفرض . التّاسع : لو قطعت يده من دون المرفق بعد الطَّهارة ، لم يجب غسل ما ظهر منها ، لأنّ الطَّهارة لم تتعلَّق بموضع القطع ، وإنّما كانت متعلَّقة بما كان ظاهرا من اليد وقد غسله . العاشر : لو طالت أظفاره حتّى خرجت عن سمت يده ، احتمل وجوب غسلها لأنّه نادر ، وعدمه ، كاللَّحية ، وللشافعيّة الوجهان « 1 » . الحادي عشر : الوسخ تحت الظَّفر المانع من وصول الماء إلى ما تحته ، هل يجب إزالته مع عدم الضّرر ؟ فيه إشكال ، فإنّ لقائل أن يقول : إنّه حائل عمّا يجب غسله ، ويمكن إزالته من غير مشقّة فيجب ، كالشّمع « 2 » . ويمكن أن يقال : انّه ساتر عادة فكان يجب على النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله بيانه ، ولمّا لم يبيّن دلّ على عدم الوجوب ، ولأنّه يستر عادة ، فأشبه ما يستره الشّعر من الوجه ، والأقرب الأوّل . الثّاني عشر : ذو الرّأسين واليدين يغسل أعضاءه مطلقا ، لأنّ كلّ واحد من الوجهين يسمّى وجها ، سواء علمت الزّيادة أولا ، وسواء حكم الشّارع بوحدته أو بكثرته . ( أصل : الباء إذا أدخلت على فعل متعدّ بنفسه أفادت التّبعيض بالنّقل ، أو لأنّا نعلم الفرق بين قولنا : مسحت يدي بالمنديل ، ومسحت المنديل ، في إفادة الأوّل
--> « 1 » المهذّب للشّيرازي 1 : 17 ، المجموع 1 : 387 . « 2 » « خ » : كالوسخ .